الشافعي الصغير
389
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ثم اصطلحا ولا ينافي ما عبر به المصنف تعبير الروضة كأصلها بقولها على غير المدعي كأن يصالحه عن الدار بثوب أو دين فقد قال الشارح وكأن نسخة المصنف من المحرر عين فعبر عنها بالنفس ولم يلاحظ موافقة ما في الشرح فهما مسألتان حكمهما واحد ا ه ومراده بذلك دفع اعتراض من قال إن الصواب التعبير بالغير كما عبر به في المحرر ولهذا ادعى بعضهم أن الراء تصحفت على المصنف بالنون فعبر عنها بالنفس لا يقال التعبير بالنفس غير مستقيم لأن على والباء يدخلان على المأخوذ ومن وعن علي المتروك لأنا نقول ذلك جرى على الغالب كما مرت الإشارة إليه وأيضا فالمدعى المذكور مأخوذ ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء الصلح في ذلك للإنكار ولفساد الصيغة باتحاد العوضين وكذا يبطل الصلح إن جرى على بعضه أي المدعى كما لو كان على غير المدعى في الأصح والثاني يصح لاتفاقهما على أن البعض مستحق للمدعي ولكنهما مختلفان في جهة الاستحقاق واختلافهما في الجهة لا يمنع الأخذ ورد بأنه عند اختلاف الدافع والقابض في الجهة المصدق الدافع وهو يقول إنما بذلت لدفع الأذى لئلا يرفعني إلى قاض ويقيم علي شهود زور والبذل لهذه الجهة باطل ويستثنى من محل الوجهين ما لو كان المدعى به دينا وصالح منه على بعضه فإنه يبطل جزما لأن التصحيح إنما هو بتقدير الهبة وإيرادها على ما في الذمة ممتنع وقوله بعد إنكاره صالحني عن الدار مثلا التي تدعيها ليس إقرارا في الأصح لاحتمال أن يريد قطع الخصومة فقط والثاني نعم لتضمنه الاعتراف كما لو قال ملكني ودفع بما مر وعلى الأول يكون الصلح بعد هذا التماس صلح إنكار أما لو قال ذلك ابتداء قبل إنكاره كان باطلا جزما ولو قال بعني أو هبني أو ملكني المدعى به أو زوجنيها أو أبرئني منه فإقرار لا أجرني أو أعرني على الأصح كما جزم به في الأنوار إذ الإنسان قد يستعير ملكه ويستأجره من مستأجره ومن الموصى له بمنفعته نعم يظهر كما بحثه الشيخ أنه إقرار بأنه